ابن الأثير
173
الكامل في التاريخ
598 ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ذكر ملك خوارزم شاه ما كان أخذه الغوريّة من بلاده قد ذكرنا في سنة سبع وتسعين [ وخمسمائة ] ملك غياث الدين وأخيه شهاب الدين ما كان لخوارزم شاه محمّد بن تكش بخراسان ومرو ونيسابور وغيرها [ 1 ] ، وعودهما عنها بعد أن أقطعا البلاد ، ومسير شهاب الدين إلى الهند ، فلمّا اتّصل بخوارزم شاه علاء الدين محمّد بن تكش عود العساكر الغوريّة عن خراسان ، ودخول شهاب الدين الهند ، أرسل إلى غياث الدين يعاتبه ، ويقول : كنت أعتقد أن تخلف عليّ بعد أبي ، وأن تنصرني على الخطا ، وتردّهم عن بلادي ، فحيث لم تفعل فلا أقلّ من أن لا تؤذيني وتأخذ بلادي ، والّذي أريده أن تعيد ما أخذته منّي إليّ ، وإلّا استنصرت عليك بالخطا وغيرهم من الأتراك ، إن عجزت عن أخذ بلادي ، فإنّني إنّما شغلني عن منعكم عنها الاشتغال بعزاء والدي وتقرير أمر بلادي ، وإلّا فما أنا عاجز عنكم وعن أخذ بلادكم بخراسان وغيرها ، فغالطه غياث الدين في الجواب لتمتدّ الأيّام بالمراسلات ، ويخرج أخوه شهاب الدين من الهند بالعساكر ، فإنّ غياث الدين كان عاجزا باستيلاء النّقرس [ 2 ] عليه . فلمّا وقف خوارزم شاه على رسالة غياث الدين أرسل إلى علاء الدين الغوريّ ،
--> [ 1 ] وغيرهما . [ 2 ] النفرس .